.
.
الاربعاء, 26 ديسمبر, 2007
روي أن رجلا يعرف بدينار العيار
كانت له والدة تعظه ولا يتعظ
فمر في بعض الأيام بمقبرة كثيرة العظام
فأخذ منها عظما نخرا فانفت في يده
: ففكر في نفسه
وقال لنفسه
ويحك
كأني بك غدا
قد صار عظمك هكذا رفاتا
والجسم ترابا
وأنا اليوم أقدم على المعاصي ،
فندم
وعزم على التوبة
ورفع رأه إلى السماءوقال:
إلهي إليك ألقيت مقاليد أمري
فاقبلني وارحمني
ثم مضى نحو أمه
متغير اللون منكسر القلب
فقال
يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده ؟
فقالت
يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يده وقدمه
فقال :
أريد جبة من صوف وأقراصا من شعير
وتفعلين كما يفعل بالآبق
لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني
ففعلت ما طلب
فكان إذا جنه الليل أخذ في البكاء والعويل
ويقول لنفسه:
ويحك يا دينار
ألك قوة على النار؟
كيف تعرضت لغضب الجبار؟
وكذلك إلى الصباح
: فقالت له أمه في بعض الليالي
ارفق بنفسك
فقال :
دعيني أتعب قليلا لعلي أستريح طويلا
بين يدي رب جليل
ولا أدري أيؤمر بي إلى الظل الظليل
أو إلى شر مقيل
إني أخاف عناء لا راحة بعده
وتوبيخا لا عفو معه
قالت:
فاسترح قليلا
فقال :
الراحة أطلب ؟
أتضمنين لي الخلاص ؟
قالت :
فمن يضمنه لي ؟
قال :
فدعيني وما أنا عليه
كأنك يا أماه غدا بالخلائق يساقون إلى الجنة
وأنا أساق إلى النار
فمرت به في بعض الليالي في قراءته :
" فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون "
ففكر فيها وبكى
وجعل يضطرب كالحية
حتى خر مغشيا عليه
فجاءت أمه إليه ونادته فلم يجبها
فقالت :
قرة عيني أين الملتقى ؟
فقال بصوت ضعيف :
إن لم تجديني في عرصة القيامة
فاسألي مالكا عني
ثم شهق شهقة مات فيها
فجهزته وغسلته
وخرجت تنادي :
أيها الناس
هلموا إلى الصلاة على قتيل النار
فجاء الناس
فلم ير أكثر جمعا ولا أغزر دمعا
من ذلك اليوم
*
منقول من أجل الفائدة
أضف تعليقا
اضيف في 04 يناير, 2008 12:02 ص , من قبل jawahire
babalbahr
/
الأستاذ المحترم باب البحر
جازاك الله أحسن الجزاء على توجيهاتك وعلى كلمتك الطيبة وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع.
مع كامل احتراماتي
************
جواهر
اضيف في 15 يناير, 2008 09:09 م , من قبل jawahire
woooooooooow
/
وجازاك الله خيرا أنت أيضا وشكرا على المرور.
*********
جواهر
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.











من مصر
جزاكم الله خيرا أختنا الفاضلة .. و جعل الله تدوينتك هذه في ميزان حسناتك.
سمعت هذه الرواية مرتين من خطيب المسجد .. و في كل مرة يبكي أكثر الحضور ..فهي تذكرة لمن نسي و دعوة لمحاسبة النفس قبل الحساب.
شكرا لإجابتك الدعوة أخت جواهر .. و أسأل الله أن يجمعني و إياكم و سائر إخواننا و أخواتنا في الفردوس الأعلى .. و أن نكون من الذين يدخلون الجنة بغير سابقة حساب و لا عذاب.