الغربال
لا تكن حلوا فتؤكل ولا تكن مرا فتعاف
.
.

مدلول الخلق العظيم

وإنك لعلى خلق عظيم }
 
تلك هي الشهادة الكبرى والتكريم العظيم الذي تتجاوب معه أرجاء الوجود جميعا
مع هذا الثناء الفريد على النبي الكريم.
 
ويعجز كل قلم
ويعجز كل تصور
 عن
 وصف قيمة هذه الكلمة العظيمة من رب الوجود
 وهي شهادة
 من الله
في ميزان الله
لعبد الله
 يقول له فيها
{ وإنك لعلى خلق عظيم }
 
ومدلول الخلق العظيم 
 هو
 ماهو عند الله مما لايبلغ إلى إدراك مداه أحد من العالمين
ودلالة هذه الكلمة العظيمة على عظمة محمد 
 تبرز من نواح شتى :
تبرز من كونها
كلمة من الله الكبير المتعال
 يسجلها الكون وتثبت في كيانه
 وتتردد في الملإ الأعلى إلى ما شاء الله
 
ولقد
 رويت عن عظمة خلقه في السيرة وعلى لسان أصحابه
 روايات منوعة كثيرة
وكان
 واقع سيرته أعظم شهادة من كل ماروي عنه
 ولكن
 هذه الكلمة أعظم بدلالتها من كل شيء آخر 
 أعظم بصدورها عن العلي الكبير
إنه محمد
- وحده -
 
هو الذي يرقى إلى هذا الأفق من العظمة
إنه محمد
- وحده -
 
هو الذي يكافئ
 هذه الرسالة الكونية العالمية الإنسانية حتى لتتمثل في شخصه حية  تمشي على الأرض في إهاب إنسان
إنه محمد
- وحده -
 
الذي علم الله منه أنه أهل لهذا المقام
والله أعلم حيث يجعل رسالته
وهو
 - جل - شأنه وحده القادر على أن يهب عبدا من عباده ذلك الفضل العظيم
ثم
 إن لهذه اللفتة  دلالتها على تمجيد العنصر الأخلاقي في ميزان الله
 وأصالة هذا العنصر في الحقيقة الإسلامية كأصالة الحقيقة المحمدية
 
والناظر في هذه العقيدة كالناظر في سيرة رسولها
يجد العنصر الأخلاقي بارزا أصيلا فيها
 تقوم عليها أصولها التشريعية  وأصولها التهذيبية على السواء
 
والرسول الكريم يقول
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق
فيلخص رسالته في هذا الهدف النبيل
وتتوارد أحاذيثه تترى في الحض على كل خلق كريم
وتقوم سيرته الشخصية
مثالا حيا
 وصفحة نقية
 وصورة رفيعة
 تستحق من الله أن يقول عنها في كتابه الخالد
 
 
وإنك لعلى خلق عظيم  }
*
*

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 يناير, 2008 11:35 م , من قبل wawak42
من المملكة العربية السعودية

شكرا لك عزيزتى على هذا الأسلوب البليغ فى تبيان أهمية الخلق العظيم فى ديننا الحنيف وللحياة الإنسانية

وفعلا كان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هو اللبنة التى أتمت مكارم الأخلاق التى نادى بها دين الله على مدار الرسالات السماوية السابقة

ويكفيه صلى الله عيه وسلم مدح ربه له [انه على خلق عظيم

وكما قالت أم المؤمنين عائشة عنه صلى الله عليه وسلم
" كان خلقه القرآن

ندعوا الله تعالى أن يغفر لنا ما نسىء به لأنفسنا ظلما وعدوانا من سىء الخلق ، فإنه تعالى العفو الغفور الرحيم


اضيف في 08 يناير, 2008 02:23 م , من قبل hamedp4
من مصر

شكرا لك الاخت جواهر على هذة الجواهر القيمة التى تاتى بها على شكل مقالات مقال جميل جدا عن الحبيب والقائد والزعيم والقدوة صلى الله علية وسلم ودعوة رسولنا الاعظم هى الدعوة الى الاخلاق وان تكون هذة سمة لنا فكل من يدعى انة يحب الرسول يجب علية ان يتخذة مثلا وقدوة ليبرهن عمليا انة ينتمى لهذا النبى صلوات الله علية شكرا اختى جواهر ولقد سعدت لدخولى مدونتك بارك الله فيكى اختنا فى الله


اضيف في 15 يناير, 2008 09:13 م , من قبل jawahire

العزيز wawak42
/
أسعدني جدا مرورك وتعقيبك الطيب .
دمت بخير ولك فائق الاحترام والتقدير
**********
جواهر


اضيف في 15 يناير, 2008 09:16 م , من قبل jawahire

hamedp4
/
أسعدك الله وأسعد أوقاتك وأتمنى أن أكون عند حسن الظن.
شكرا لك على زيارتك وأتمنى ألا ينقطع التواصل.
دمت بخير.
*******************
جواهر


اضيف في 17 يناير, 2008 10:34 م , من قبل woooooooooow

جزاك الله خير وبارك فيك جواهر

تقبلي مروري المتواضع
تحياتي


اضيف في 18 يناير, 2008 10:05 م , من قبل jawahire

woooooooooow
/
شكرا على مرورك وأتمنى أن تكون لك مدونة مستقبلا من أجل استمرار التواصل.
***********
جواهر




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.