فيم يختصمون؟
عين أبو بكر رضي الله عنه عمر بن الخطاب قاضيا على المدينة
فمكث عمر سنة لم يفتح جلسة ولم يختصم إليه اثنان
فطلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء
فقال أبو بكر
أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر ؟
فقال عمر
لا يا خليفة رسول الله
ولكن لاحاجة بي عند قوم مؤمنين
عرف كل منهم ما له من حق
وما عليه من واجب فلم يقصر فيه
أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه
إذا غاب أحدهم تفقدوه
وإذا مرض عادوه
وإذا افتقر أعانوه
وإذا احتاج ساعدوه
وإذا أصيب واسوه
دينهم النصيحة
وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ففيم يختصمون ؟
كان أبو الأسود الدؤلي مزواجا ، وكان له مع نسائه حواذث طريفة منها : أنه كان بينه وبين إحداهن كلام في ابن كان لها منه، وأراد أن يأخذه ، فاختصما إلى قاضي البصرة.
قالت الزوجة
أصلح الله القاضي ، هذا ابني ، كان بطني وعاءه ، وحجري فناءه ، وثديي سقاءه ، أكلؤه إذا نام ، وأحفظه إذا قام ، فلم يزل كذلك سبعة أعوام ... حتى إذا استوفى فصاله ، وكملت خصاله ، واستوت أوصاله ، وأملت نفعه ، ورجوت دفعه ، أراد أن يأخذه مني كرها ، فأفدني أيها القاضي ، فقد رام قهري ، وأراد قسري.
فقال أبو الأسود الدؤلي
أصلحك الله ، هذا ابني ، حملته قبل أن تحمله ، ووضعته قبل أن تضعه ، وأنا أقوم على أدبه ، وأنظر في أوده ، وأمنحه علمي ، وألهمه حلمي ، حتى يكمل عقله ، ويستحكم فتله ،.
فقالت الزوجة
صدق أصلحك الله ... حمله خفا ، وحملته ثقلا ، ووضعه شهوة ووضعته كرها .
فقال القاضي
اردد على المرأة ولدها ، فهي أحق به منك ودعني من سجعك
{}{}{}{}{}
{}{}{}
{}