الغربال
لا تكن حلوا فتؤكل ولا تكن مرا فتعاف
.
.

إلى جواهر الجهل

تقديم
إلى المهندس نيومان
تعقيبك على موضوع نون والقلم وموضوع من أجل القلم يوحي أنك تريد أن تبث  رسالة ، وأنا أطمئنك أن رسالتك فهمتها واستخلصت منها أنك تريد التشهير بجواهر وهاهي جواهر تساعدك على نقل رسالتك   بكل أمانة لتنشرها على نطاق أوسع ولتجعلها موضوعا قابلا للمناقشة وتعميم الفائدة بين أفراد
المجتمع الجيراني
 
وفيمايلي هذا هو النص الغرائبي الذي أرسلته لي

إلى جواهر الجهل والجهل منك اقترب

تخططين بمعثرات علم  والحذيث منك قد التهب

تشربين ما أردت من نهر والكوب منك قد انسكب

علم الفلاسفة قد انتهى وراء القيوم الصمد

فتحاربين وسط أمواج والأدرع منك قد فقد

ما كنت يوما حلو اللسان فترقبي منا الصدد

 جوهرة تجرح قلوب المسلمين بلا عدد

وتميلين لمن نافقك وشكرك بالتعليقات لك قد وهب

أف عليك

تعريفين النقد للنقد وتحسين أن نقدك في قلوبنا شهب

قد أنشأت مدونة للكلاب عن قلم

واغمضي جفنك عن كلام في حق خالقك هو سب

وتدافعين بقلبك المنقلب عن رب وهو منك لا يرضى دفاعا وفي غضب

تحسين أنك ذات علم والعلم بين يديك ينضب

جاهلة خرجت للمدونات تتربص وأنا لها بالعصا حتى تتأدب

لا ألومنك على أدب فإنه يخص من خصك من أب

وعقلك حيران وقد ملك زمامه لأن عقلك أمات قلبك ولا تنعجب

أنا للعاهرات قائما ولمن تنزوي لها القلم

أنا للجرثومات قائلا وأملك العلم

تتربصين بمن يخاف الله حتى عن سبك يرتدع

وسبابك أنت في قلوبنا يتسع

ارحلي عنا حتى لا يصيب قلبك الهلع

فمثلك ذبابة على وجوهنا بضربة يقع

وبالمبيد قد أنهيت ملايين مثلك حتى الناس تنتفع

ومن الأن أنت عندنا حشرة حتى الغشاوة عن عينيك تنقشع

سكوتنا عنك سكوت الكرام حتى الأدب في قلته قد وقع

اغربي يا غراب المدونات فبغيرك الكتاب تنتفع

لم تحفظي سنك الكبير في الخطاب فقدرك عندنا قد وقع

وبالعصا سأجرك غنما أمامي حتى يقضي الله أمرا قد قضى

عن المهندس newman1968

****
وبعد
أول انطباع سيخرج به القارئ من هذا النص أنك إنسان دون المستوى على كل المستويات: فمن حيث اللغة أنت غير متمكن منها وواضح أنك استغرقت وقتا طويلا في كتابة هذا النص الغرائبي  واستنفذت كل طاقتك في اللحن والحشو والتكلف وحملت نفسك مشقة أنت في غنى عنها ومن حيت المبنى والمعنى فهو أيضا غرائبي مفرط في الغرابة ، فالنص لا ينتمي إلى أي جنس من الأجناس الأدبية ، ولعله من ذلك الجنس الغرائبي الذي تختص به و تسميه وتطلق عليه اعتباطا المقالة الشعرية
 
ومن الاستنتاجات
أنت في هذا النص تضع نفسك في الميزان
أنت في هذا النص قربت وجهك الحقيقي وأعني به الوجه الآخر ويتجلى في كونك
 
أولا : مهرج منفلت وبهلوان فرجوي من تلقاء نفسك
 
ثانيا: شخص غير عادي وغير سوي
 
ثالثا : إنسان غير متزن وغير رزين
 
رابعا: مختل ومضطرب وتائه وضال
 
خامسا : مغرور بنفسك
 
إن النقائص كلها اجتمعت فيك وهذا راجع ربما إلى أزمات تمر بها أو ربما عليك ضغوط لاطاقة لك بها  أو ربما تعاني من مخلفات وبقايا لماض دفين في صدرك
لم تعش فيه حياتك كما ينبغي أن تعيشها ..أو ربما مورست عليك شتى أنواع العنف
في صغرك أو ربما عانيت من عدم الاستقرار  الاجتماعي أو ربما تعرضت لحاذث ما  أو ربما ... هي تساؤلات لاحصر لها ولكن النص كفيل بأن يقرب الصورة أكثر
 
وأنا أنتظر المزيد من غرائبياتك  وسوف لن
أبخل عنك بنشرها حتى تكتمل الصورة
 
اعلم أيها المهندس أن تهريجك سينتهي ها هنا
واعلم أن النهج السوي ستنطلق منه من هاهنا
واعلم أن اتزانك ورزانتك ههنا
واعلم أن خللك واضطرابك هنا مشفاهما
واعلم أن تيهك هنا سينتهي وضالتك هنا ستجدها بحول الله
 
هنا أيها المهندس سيتحطم غرورك وهنا سيعاد تأهيلك وهنا سألقنك الدروس التي لن تنساها أبدا طوال حياتك 
 
السوط سينزل على ظهرك حتى يصير ألين من بطنك وبالطبع هو سوط  معرفة وليس السوط الذي ربما كنت متعودا  دون أن يعطي النتيجة
 
وهنا سأتوقف وبعد يومين أو ثلاثة أو ربما أسبوع أو أكثر سأعود لأعقب على ما جاء في غرائبيتك سطرا سطرا
 
الموضوع لم ينته ويتبع
 
 
 
 

(56) تعليقات

من أجل القلم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

قال الله في محكم كتابه العزيز

اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ))

(( اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم

****

وقال جل من قائل

((نون والقلم ومايسطرون))

.......................................

بالقلم كان كل شيء في حياة الإنسان على وجه الأرض .. فالقلم هو الذي يفتح معميات الطبيعة وبه تدون الحقائق ، وتكتشف المجاهيل .وليس غريبا أن يقوم الدين الإسلامي الحنيف على هذه القاعدة المتينة، التي تجعل من العلم غاية ومن القلم وسيلة

وللقلم منزلة رفيعة عند الله جل جلاله.. حتى أنه أقسم به ، وما ينتج عنه من كتابه. ومن تم أولى المسلمون للقلم اهتماما بالغا ..في كل أرض أضاءها نور الإسلام
 
و كذلك كل شعوب الدنيا اهتموا بالقلم ورفعوا من شأنه . فأسسوا له الجمعيات وأنشأوا له المنتديات وأقاموا له المحافل والتجمعات
وتبناه المثقفون على اختلاف مشاربهم وحصل لهم الشرف الكبير أن يلقبهم الناس بأهل القلم أو ذوي القلم
 
لقد كان القلم ولا يزال أوسع وأعمق أدوات التعليم أثرا في حياة البشر، والله يعلم قيمة القلم فيشير إليه  في أول  وحي نزل على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وفي أول لحظة من لحظات الرسالة الأخيرة للبشرية
 
................................................................................................................
 
وبعد
أقول للمهندس نيومان الذي أساء للقلم
إن القلم أداة مقدسة لا يجب الإساءة إليها
 
وأقول للقراء الكرام
 ولكل من له غيرة على القلم
 لاتبخلوا بما لديكم من معلومات عن هذه
الأداة الرشيقة الجميلة التي شرفها الله وخصنا بها دون سائر مخلوقاته
********
وفيما يلي أحيلكم على جزء من النص الذي أساء فيه المهندس للقلم
 
يقول المهندس نيومان
*
حواري مع قلمي
كنت كدابي عاكفا على الكتابة في حجرتي الصغيرة وسط ليل حالك ومعي مشكاتي تضي ورقتي
فسمعت أنين يعلو وبكاء فتوقفت لبرهه. لاشاهد ما يحدث الانين . اه انه يصدر من القلم الذي اكتب به
فقلت له ماذا دهاك
قال لمن تكتب
قلت للناس
قال فيم تكتب
قلت اعظهم للخير
قال فيمن تكتب
قلت للعقلاء
قال ولمن كتبت
قلت لكثير
قال ومن قرا
قلت كثير
فضحك القلم وقال وهل استجاب احد
قلت لا
قال القلم فأنت تهزو اتركني وشاني
فعلمت انه الشيطان
...........................................................................................

التعليق

في هذا النص : أخطاء وهفوات على مستوى اللغة وتراكيب الجمل والحوار

وقد غضضت عنها النظر وركزت على القلم كمحور، على أن نرجع إلى النص في ما بعد لوضعه تحت المجهر وتحليله تحليلا وتفتيته تفتيتا وتقويم  ما اعوج فيه وتصحيحه وتصحيح ما جاء فيه من أخطاء على مستوى الشكل والممضمون.وحتى على مستوى الألوان التي كتب به

لقد ركزت على القلم كمحور ، لأن صاحب النص أساء إليه عندما جسد فيه الشيطان، وبث فيه  الأنين والبكاء والضحك

إن تجسيد الشيطان في القلم من وجهة نظري فيه مساس بكرامة القلم وبكرامة الإنسان لكون الإنسان له علاقة وطيدة وحميمية بالقلم

والإساءة إلى الإنسان هي إساءة كذلك إلى الخالق ونعمه التي خص بها

البشر دون سائر الخلوقات

***

قال تعالى

{ نون والقلم وما يسطرون }

،  الله عز وجل في هذه الآية الكريمة  لم يقسم بالقلم عبثا وإنما أقسم به لأنه أخو اللسان ولأنه نعمة على عباده، ففي القلم البيان كما في اللسان وبالقلم قامت العلوم والمعارف

إن في الآية الكريمة إشادة بالقلم وتمجيد له وحسبنا دليلا على شرف القلم أن الله سبحانه وتعالى أقسم به

فهل يصح ويجوز أن نخلع القلم من المقام الذي وضعه الله فيه ، وننزل به إلى حضيض الشيطان ؟

إن تمجيد القلم والإشادة به تشريف من الله بالدليل القاطع وهو النص القرآني ، والنص القرآني قاعدة وأرضية صلبة

بينما نص المهندس الذي أساء للقلم وجسد فيه الشيطان نص أتى من حجرة صغيرة بها ورقة تضيئها مشكاة

وشتان بين كلام محكم ورزين وفصيح منزل من السماء وبين كلام متدبدب وركيك ،جاء من مجال ضيق ومظلم

وأطرح السؤال : هل يصح وهل يجوز أن نجسد الشيطان في القلم ؟

وقد شرفه الله وأشاد به ،كما اهتم به الإنسان  واحترمه وقدره حق قدره ؟؟

أقول للمهندس نيومان :صحح خطأك واعتذر للقلم ، لقد أسأت

 إليه وقلت فيه كلاما شاذا وغير متزن

........

إنه  رأيي

 

وللقراء الأعزاء واسع النظر

 

 

(59) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.